الفيض الكاشاني
اللئالي 16
مجموعة رسائل
الموصوف ، وشهادة كلّ موصوف أنّه « 1 » غير الصفة . فمن وصف اللَّه سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثنّاه ، ومن ثنّاه فقد جزّأه ، ومن جزّأه فقد جهله ) « 2 » . ونيز اگر صفات به حسب حقيقت وهويت غير ذات باشد ، احتياج ذات لازم آيد به غير ، و [ لازم آيد ] حكم غير بر أو . فيبطل كون الذات « يَفْعَلُ ما يَشاءُ » * و « يَحْكُمُ ما يُرِيدُ » . روى الصدوق رحمه الله في كتاب التوحيد بإسناده الصحيح عن هشام بن سالم ، قال : ( دخلتعلى أبي عبداللَّه عليه السلام ، فقال لي : أتنعت اللَّه ؟ قلت : نعم . قال : هات ، فقلت : هو السميع البصير « 3 » . قال : هذه صفة يشترك فيها المخلوقون . قلت : فكيف تنعته ؟ فقال : هو نور لا ظلمة فيه ، وحياة لا موت فيه ، وعلمٌ لا جهل فيه ، وحقٌّ لا باطل فيه . فخرجت من عنده وأنا أعلم الناس بالتوحيد ) « 4 » . وبإسناده عن محمّد بن عروة ، قال : ( قلت للرضا عليه السلام : خلق اللَّه الأشياء بقدرة أم بغير قدرة ؟ فقال : لا يجوز أن يكون خلق الأشياء بالقدرة ؛ لأنّك إذا قلت : خلق الأشياء بالقدرة ، فكأنّك قد جعلت القدرة شيئاً غيره ، وجعلتها آلة له بها خلق الأشياء ، وهذا شرك ، وإذا قلت : خلق الأشياء بقدرة ، فإنّما تصفه أنّه جعلها باقتدار عليها وقدرة ، ولكن ليس هو بضعيف ولا عاجز ولا محتاج إلى غيره ) « 5 » . وعن الباقر عليه السلام : ( يسمع بما يبصر ، ويبصر بما يسمع ، إنّه واحد أحديّ المعنى ليس بمعاني كثيرة مختلفة ) « 6 » . قال بعض أهل العلم « 7 » : « وجود كلّه ، وجوب كلّه ، علم كلّه ، قدرة كلّه ، حياة كلّه . لا أنّ شيئاً منه علم ، وشيئاً آخر منه « 8 » قدرة ليلزم التركيب في ذاته ، ولا أنّ شيئاً فيه علم ، وشيئاً
--> ( 1 ) - مر : أنّها . ( 2 ) - نهج البلاغة ، الخطبة 1 . ( 3 ) - مط : العليم . ( 4 ) - التوحيد للصدوق رحمه الله ، ص 146 . ( 5 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 108 ؛ التوحيد للصدوق رحمه الله ، ص 130 . ( 6 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 108 ، ح 1 . ( 7 ) - وهو أبو نصر الفارابي . ( 8 ) - مر : - منه .